الإمام أحمد المرتضى
64
طبقات المعتزلة
ترك مذهبه يا أمير المؤمنين ، فقال له أبو العتاهية بعد ذلك : أما كانت « 1 » لك في الحجّة مندوحة غير السفه « 2 » ؟ فقال له : انّ خير الكلام ما جمع الحجّة والانتقام وجاءه رجل من الحشويّة فقال له : دع مذهبك فلقد « 3 » رأيت فيك رؤيا قبيحة ، فذهب بهم إلى بيعة وسألهم : ما الذي ترون في القسّ « 4 » ؟ فذكروا المنامات « 5 » العجيبة « 6 » فاقبل على الحشوي وقال : تنصّر وكان اخذه عن أبي الهذيل ، وله أقوال انفرد « 7 » بها سنذكرها ان شاء اللّه تعالى وكان اتّصل بالخلفاء وخدمهم ليتوصّل بذلك « 8 » إلى معونة أهل الدين ولذلك قد ينقل في « 9 » كلامه بعض الهزل كقصّته مع رجل ادّعى للنبوة فأرسله المأمون وآخر معه إليه ليفهما ما عنده فلما سألاه اظهار معجزة تدلّ على صدقه قال : نعم من شاء منكما فليأتني بأمّه لا حبلها تلد « 10 » الساعة ولدا سويّا يقوم بين أيديكما ، فقال ثمامة : امّا أمّي « 11 » فقد ماتت منذ « 12 » مدّة لكن أخونا « 13 » هذا لعلّ أمّه باقية - يعني صاحبه « 14 » - فيأتي بها أليك ، وهذا « 15 » مجون كما ترى « 19 » وعن ثمامة قال : كان « 16 » المأمون قد همّ بلعن « 17 » معاوية على المنابر « 18 » وأن يكتب « 20 »
--> ( 1 ) كانت ب س ل : كان ج م ( 2 ) السفه ب ج س م : السفاهة ل ( 3 ) فلقد ب ج س ل : فقد م ( 4 ) القس ج ل : بلا نقط ب س ، القيس م ( 5 ) المنامات ب ج س ل : المقامات م ( 6 ) العجيبة ب ج ل م : القبيحة س ( 7 ) انفرد ج م : تفرد ب س ل ( 8 ) بذلك ج : - ب س ل م ( 9 ) في ج س ل م : + بعض ب ( 10 ) تلد ب س ل م : فتلد ج ( 11 ) اما أمي ب ج س م : - ل ( 12 ) منذ ب ج ل : مذ س ، من م ( 13 ) أخونا ج س ل م : أخي ب ( 14 ) صاحبه ج : - ب س ل م ( 15 ) وهذا ب ج س ل : هو م ( 16 ) كان ب ج ل م : قد كان س ( 17 ) بلعن ب ج س ل م ، يلعن كتاب بغداد ( 18 ) على المنابر ب ج س ل م : - المحاسن وكتاب بغداد ( 19 ) : قال البيهقي 34 / 12 - 16 : ومنهم رجل تنبأ في أيام المأمون فقال للحاجب : أبلغ أمير المؤمنين ان نبي اللّه بالباب ، فاذن له فقال ثمامة : ما دليل نبوتك ؟ قال : تحضر لي أمك فاواقعها فتحمل من ساعتها وتأتي بغلام مثلك ، فقال ثمامة : صلى اللّه عليك أيها النبي رحمة اللّه وبركاته أهون عليّ من احضارك أمّي ومواقعتها ( 20 ) . ( 13 - ص 67 س 4 ) قابل كتاب المحاسن والمساوي ص 151 س 5 - ص 152 ص 15 وكتاب بغداد ص 91 س 6 - ص 93 س 9